الشيخ علي الكوراني العاملي
716
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
الفجر : 15 » وطعامٌ نَاعِمٌ ، وجارية نَاعِمَةٌ . والنَّعَمُ : مختصٌّ بالإبل وجمْعُه أَنْعَامٌ ، وتسميتُهُ بذلك لكون الإبل عندهم أَعْظَمَ نِعْمةٍ ، لكِنِ الأَنْعَامُ تقال للإبل والبقر والغنم ، ولا يقال لها أَنْعَامٌ حتى يكون في جملتها الإبل . قال : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ « الزخرف : 12 » وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً « الأنعام : 142 » وقوله : فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ « يونس : 24 » فَالْأَنْعَامُ هاهنا عامٌّ في الإبل وغيرها . والنُّعَامَى : الرِّيحُ الجَنُوبُ النَّاعِمَةُ الهبُوبِ . والنَّعَامَةُ : سُمِّيَتْ تشبيهاً بِالنَّعَمِ في الخِلْقة . والنَّعَامَةُ : المَظَلَّةُ في الجَبَلِ ، وعلى رأس البئر تشبيهاً بالنَّعَامَةِ في الهَيْئَة مِنَ البُعْدِ . والنَّعَائِمُ : من مَنَازِلِ القَمَرِ تشبيهاً بِالنَّعَامَةِ . وقول الشاعر : وابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي . فقد قيل : أراد رِجْلَهُ ، وجعلها ابنَ النَّعَامَةِ تشبيهاً بها في السُّرْعَة . وقيل : النَّعَامَةُ بَاطِنُ القَدَمِ ، وما أرَى قال ذلك من قال إلامن قولهم : ابْنُ النَّعَامَةِ . وقولهم تَنَعَّمَ فُلَانٌ : إذا مَشَى مشياً خَفِيفاً ، فَمِنَ النِّعْمَةِ . ونِعْمَ : كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ في المَدْحِ بإِزَاءِ بِئْسَ في الذَّم ، قال تعالى : نِعْمَ الْعَبْدُ إنهُ أَوَّابٌ « ص : 44 » فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ « الزمر : 74 » نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ « الأنفال : 40 » وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ « الذاريات : 48 » إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعما هِيَ « البقرة : 271 » . وتقول : إن فَعَلْتَ كَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، أي نِعْمَتِ الخَصْلَةُ هِيَ . وغَسَّلْتُهُ غَسْلاً نِعماً . يقال : فَعَلَ كذا وأَنْعَمَ أي زَادَ ، وأصله من الإِنْعَامِ . ونَعَّمَ الله بِكَ عَيْناً . ونَعَمْ : كلمةٌ للإيجابِ من لفظ النِّعْمَة ، تقول : نَعَمْ ونُعْمَةُ عَيْنٍ ونُعْمَى عَيْنٍ ونُعَامُ عَيْنٍ ، ويصحُّ أن يكون من لفظ أَنْعَمَ منه ، أي أَلْيَنَ وأَسْهَلَ . نَغَضَ الإِنْغَاضُ : تَحْرِيكُ الرَّأْسِ نَحْوَ الغَيْر كالمتعجِّب منه . قال تعالى : فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ « الإسراء : 51 » يقال : نَغَضَ نَغَضاناً إذا حَرَّكَ رأسَه ، ونَغَضَ أسنانَهُ في ارْتِجَافٍ . والنَّغْضُ : الظَّلِيمُ الّذي يَنْغِضُ رأسَه كثيراً . والنَّغْضُ : غُضْرُوفُ الكَتِفِ . نَفَثَ النَّفْثُ : قَذْفُ الرِّيقِ القليلِ ، وهو أَقَلُّ من التفْلِ . ونَفْثُ الرَّاقِي والساحرِ : أن يَنْفُثَ في عُقَدِهِ ، قال تعالى : وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ « الفلق : 4 » ومنه الحيَّةُ تَنْفُثُ السّمَّ . وقيل : لو سَأَلْتَهُ نُفَاثَةَ سواكٍ ما أعْطَاكَ ، أي ما بَقِيَ في أَسنانك فنَفَثْتَ به . ودمٌ نَفِيثٌ : نَفَثَهُ الجُرْحُ ، وفي المثل : لَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يَنْفُثَ . ملاحظات لا يشترط في النَّفْثِ قَذْفُ الرِّيقِ ، كما ذكر ، بل هو نفخ النَّفَس من الفم ، وقد يصاحبه ذرات صغيرة من الريق ، وقد لايصاحبه . ولعل اشتباهه بسبب ما قاله الجوهري « 1 / 295 » : « النفث : شبيه بالنفخ ، وهو أقل من التفل . وقد نفث الراقي ينفث وينفث . والنفاثات في العقد : السواحر » . نَفَحَ نَفَحَ الرِّيحُ يَنْفُحُ نَفْحاً . وله نَفْحَةٌ طَيِّبة ، أي هُبُوبٌ مِنَ الخير . وقد يُسْتَعارُ ذلك للشرِّ . قال تعالى : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ « الأنبياء : 46 » . ونَفَحَتِ الدَّابَّةُ : رَمَتْ بحافرها . ونَفَحَهُ بالسَّيْفِ : ضَرَبَهُ به . والنَّفُوحُ من النُّوق : التي يخرُج لَبَنُهَا من غير حَلْبٍ . وقَوْسٌ